Yahoo!

"بابل" رؤية سينمائية لحوار الثقافات

كتبها taoufik misbah ، في 23 نوفمبر 2006 الساعة: 17:33 م

 

 

لا تنقصنا الموهبة المغربية كي نبدع أفلاما سينمائية ذات كعب عال، ولا ينقصنا الرصيد السينمائي الثري بالأفلام التي نالت شهادات الاستحقاق في المهرجانات السينمائية العالمية. لكننا نحتاج فقط إلى مخرجين مبدعين يستثمرون هذه الطاقات الخارقة في التمثيل، وهذا الديكور الطبيعي الشاسع. والفيلم السينمائي العالمي بابل دليل على أن المغرب قارة سينمائية لم يكتشفها مخرجونا بعد.

ما نحتاجه فعلا هو لمسة فنية مثل لمسة المخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إنياريتو، وكيف صنعت من ممثلين مغاربة يلعب أغلبهم أولى أدوارهم السينمائية… ومن شاهد إدريس الروخ والطفل المراكشي سعيد الكرشاني وهو في يقف وجها لوجه أمام الكاميرا لأول مرة، وأمام المخرج، وأي مخرج إنه أليخاندرو غونزاليس إيناريتو مبدع الرائعتين السينمائيتين

..(21 grammes) و (amours chiennes)

    يدرك كيف أخرج منهما شيطان الممثل في فيلمه الأخير بابل الذي صور جزء عظيم من أحداثه بالمغرب.

هذه العين المكسيكية السينمائية العاشقة لسحر الطبيعة المغربية لن تنسى صفاء الفضاء الطبيعي المغربي وزرقة سمائه ونتوءات جباله ولمعان رماله وسحنات سكانه التي لفحتها شرارات شمس الصحراء. لقد ظل امتداد الصحراء وسمو الجبال المغربية صورتين لم تكد تفارقان خيال أليخاندرو غونزاليس ( 45 عاما) منذ أول رحلة زار فيها المغرب وهو ابن 17 ربيعا.. ومنذ ذلك التاريخ وهو يختزن في ذاكرته هذه الفضاءات بإكسسواراتها الطبيعية، ويحلم أن يصور في يوم ما فيلما وسط أحراش الجبال، وبين قصور تازارين الطينية، ورمال أرفود الحالمة… في شهر ماي 2005 تحقق حلم أليخاندرو غونزاليس، واستطاع أن يضع عدساته اللاقطة على الأرض التي تمنى أن يصور فيها ثالث روائعه السينمائية بابل

يمتلك المخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو طريقة متميزة في الإخراج السينمائي، وأفلامه الثلاثة تكاد تتشابه على مستوى أسلوب السرد السينمائي، معتمدا على خلط المشاهد والأزمنة والحكايات في افتعال وتعمد يجعل المشاهد أمام مشاريع قصص/أفلام قصيرة متوازية، تربطها نواة سردية هي الماء السري الذي يلحم هذه المشاهد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"بابل" رؤية سينمائية لحوار الثقافات

كتبها taoufik misbah ، في 23 نوفمبر 2006 الساعة: 17:49 م

 

لا تنقصنا الموهبة المغربية كي نبدع أفلاما سينمائية ذات كعب عال، ولا ينقصنا الرصيد السينمائي الثري بالأفلام التي نالت شهادات الاستحقاق في المهرجانات السينمائية العالمية. لكننا نحتاج فقط إلى مخرجين مبدعين يستثمرون هذه الطاقات الخارقة في التمثيل، وهذا الديكور الطبيعي الشاسع. والفيلم السينمائي العالمي بابل دليل على أن المغرب قارة سينمائية لم يكتشفها مخرجونا بعد.

ما نحتاجه فعلا هو لمسة فنية مثل لمسة المخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إنياريتو، وكيف صنعت من ممثلين مغاربة يلعب أغلبهم أولى أدوارهم السينمائية… ومن شاهد إدريس الروخ والطفل المراكشي سعيد الكرشاني وهو في يقف وجها لوجه أمام الكاميرا لأول مرة، وأمام المخرج، وأي مخرج إنه أليخاندرو غونزاليس إيناريتو مبدع الرائعتين السينمائيتين (21 grammes ) و(، (amours chiennes

   يدرك كيف أخرج منهما شيطان الممثل في فيلمه الأخير بابل الذي صور جزء عظيم من أحداثه بالمغرب.

هذه العين المكسيكية السينمائية العاشقة لسحر الطبيعة المغربية لن تنسى صفاء الفضاء الطبيعي المغربي وزرقة سمائه ونتوءات جباله ولمعان رماله وسحنات سكانه التي لفحتها شرارات شمس الصحراء. لقد ظل امتداد الصحراء وسمو الجبال المغربية صورتين لم تكد تفارقان خيال أليخاندرو غونزاليس ( 45 عاما) منذ أول رحلة زار فيها المغرب وهو ابن 17 ربيعا.. ومنذ ذلك التاريخ وهو يختزن في ذاكرته هذه الفضاءات بإكسسواراتها الطبيعية، ويحلم أن يصور في يوم ما فيلما وسط أحراش الجبال، وبين قصور تازارين الطينية، ورمال أرفود الحالمة… في شهر ماي 2005 تحقق حلم أليخاندرو غونزاليس، واستطاع أن يضع عدساته اللاقط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فدوى

كتبها taoufik misbah ، في 10 يناير 2006 الساعة: 09:49 ص

أرقص أنا وفدوى طوال ساعات.. ترقص بجنون وهستيرية غريبة. الإيقاع السريع الذي ترقص به لم يتحمله قلبي الضعيف. تصببت عرقا.. حركات قدمي بدأت تتثاقل. ألقت جسدها على صدري. أسمع ارتعاش قلبها. لم تكن فدوى في حالتها الطبيعية، ترقص معي امرأة أخرى تلبس جسد فدوى. لم أستطع التخلص من ذراعيها اللذين يطوقان ظهري بإحكام. حاولت أن أفلت منها، لكن جسدها كان يحاصرني.

يتلاعبُ ساقاها العاريان.. تلفهما تارة وترفعهما تارة أخرى. الثوب الشفاف التصق بفخذيها بفعل بلل العرق وشعرها تساقط على وجهي. حرصتْ أن تكون الموسيقى صاخبة والنوافذ مشرعة، بل تعمدت أن تستدرجني للرقص أمام واجهة النافذة المطلة على الشارع. فتحت ستارة النافذة، ولما حاولت الاعتراض، وضعت سبابتها على شفتي وحبستني من الكلام وهي تقول:

 

  - شوووت! هذا يوم كبير والعالم كله ينبغي أن يكون شاهدا على هذه اللحظة.

 

لم أفهم سر هذه التصرفات الغريبة وسبب هذه الحفلة. اتصلت بي في الصباح على هاتف المنزل رغم أني حذرتها من الاتصال بي في البيت، لحسن الحظ أن زوجتي ميلودة صعدت إلى الطابق الفوقي لتوقظ ابنتنا مريم. صوتها مرتبك على الهاتف، طلبت أن تراني هذا المساء.

 

  - ضروري ان نلتقي الليلة.

 

كان صوتها مرتفعا ومضطربا. حاولت أن أقنعها بأن الأمر مستحيل، خصوصا هذه الليلة…

 

  - لا يمكنني تلبية طلبك، كيف أبرر لميلودة غيابي عن البيت.. أنت تعرفين أنني أدخلت إلى رأسها بصعوبة حكاية المهمة الرسمية التي كلفني بها المدير لقضاء يومين معك في الأسبوع.

 

قالت غاضبة:

 

 - هل يهمك أمرها أكثر مني؟

 - كفى من هذه الأفكار الحمقاء، أنت تعرفين منزلتك في قلبي، لكن هذا النقاش حسمنا فيه منذ البداية ولم تبد اعتراضا، بل كنت صاحبة فكرة أن نستأجر غرفة خارج المدينة، وحددت بنفسك اليومين اللذين نلتقي فيهما.

 - لا تدفعني للتهور، أنت تعلم أنني بإمكاني أن أحضر حالا لاقتحام بيتك وأخرجك منه، وليحدث ما يحدث.

 

لأول مرة تلوي فدوى ذراعي، وتهددني بهذه الطريقة، وتجبرني على فعل فوق إرادتي. فاجأتني برغبتها المجنونة، منذ ان اشتريت هذا البيت حرصت ألا يتعرف عليّ أحد من الجيران. كان هذا هو اتفاقي معها، ألا تدل أحدا من زميلاتها على عنوان البيت، حتى التفكير في في زيارته أثناء غيابي كنت ممانعا له، وللمزيد من الاطمئنان لم أسمح لها باستعمال نسخة ثانية من المفتاح!

سررت لعدم اعتراضها على شروطي، وكانت تكتفي فقط بهز رأسها إشارة إلى الموافقة وهي تمطط شفتيها في سخرية. أتذكر ذلك المكان جيدا في ضاحية المدينة، أوقفت السيارة في قمة منحدر رملي مواجه لشاطئ البحر. كان ذالك ثالث لقاء لنا في هذا المكان. مكثت أمام المقود بينما فدوى فضلت الترجل من السيارة، ابتعدتْ أمتارا وهي تلتفت تارة وأخرى لتحرضني على اللحاق بها. لم أتحمس للنزول إلى شاطئ البحر وانتظرتها في السيارة. تغمس ساقيها في الرمال.. تتوثب كهرة، كان يُمْتِعُني النظر إلى ساقيها العاريتين اللتين لا تشبهان ساقي زوجتي ميلودة المكتنزتين. يصلني هدير الموج، ندمتُ على البقاء وحدي، فدوى الآن ابتعدت. راقبتها من بعيد وهي تلمس الماء البارد بأصابع قدميها في حذر، وسرعان ما غمرها الماء حتى ركبتيها، فأطلقت ضحكة في الهواء. أوشكت الشمس على المغيب، أدرت محرك السيارة في انتظار أن تتخلص فدوى من آثار الرمال في قدميها.

غيّرتْ قرص الموسيقى ووضعت أغنية صامتة هذه المرة، وعادت للرقص وحدها، خصرها يتلوى… فدوى تملك خصرا دقيقا، وأول مرة شاهدتها في الثانوية، قبل ان أكتشف أنها إحدى تلميذاتي، أثارني خصرها. التقيت بها في مكتب المدير، وكان ذلك هو اللقاء الأول، ألقت علي التحية بابتسامة خفيفة وهي تغادر، تعقبتها بنظراتي وضبطت المدير يختلس النظرات نفسها… في تلك اللحظة حسدت الأستاذ الذي ستكون ضيفة عليه خلال هذه السنة الدراسية، ولم اكن أتوقع أن أكون أنا صاحب هذا الحظ.

هل هو الندم؟ هل هو الإحساس بأني ورطت نفسي في علاقة غير متكافئة؟ حدثت هذه الأشياء فجأة ولم أخطط لها، لست قديسا لأقاوم كل إغراءات فدوى… أنا بشر ولست حجرا، وجمال فدوى يمكن أن ينطق حتى الحجر. أصابتني سهام فدوى منذ النظرة الأولى، ابتسامتها في مكتب المدير كانت كافية لأقع في الحب. كنت دائما أحتقر الرجال الذين يخونون زوجاتهم أو مَنْ يعانون من أزمة مراهقة متأخرة، هل أحتقر نفسي الآن، هل أستحق كل ما وقع لي؟ الندم إحساس فظيع وقاتل أحيانا، هل يداي هما اللتان عصرت رقبة فدوى؟ كيف تجرأت على خنق الروح التي كنت أتنفس بها؟ دقائق قصيرة ارتمت فدوى على صدري جثة هامدة، التوت رقبتها وجحظت عيناها، ووجهها كان باردا كقطعة ثلج.

 

- هل صحيح أني القاتل؟! لا أعرف كيف قتلت ومن قتلت؟ هل فدوى هي القتيلة أم القاتلة؟ بصماتي على رقبتها تقول إني القاتل… وتحقيق البوليس أثبت أني مرتكب جريمة القتل.

 

كأني أحلم، هل هذه هي النهاية؟ لا أصدق أن أتحول إلى مجرم وقاتل، أرأيتِ ما فعلته بي يا فدوى؟!  لقد عرفت منذ البداية أنك ستغدرين بي، كم كانت ضربتك قاتلة، أنا المقتول… كنت تقولين لي دائما:

 

 - أريد أن ألتهم هذا القلب الذي يحب شريكا آخر معي!

 

في الأيام الأخيرة، أصرتْ أن تعرف مني أخبارا كثيرة عن زوجتي ميلودة، وتسألني عن أدق التفاصيل، طريقة طبخها وماكياجها ونومها وحديثها ولباسها… وكانت تسخر من غضبي. ومرة نزلتُ من السيارة وتركتها وحيدة لما قالت وهي لا تنفك عن الضحك وتلطم صدرها:

 

 - هل نظرت يوما إلى جسد زوجتك، أنت تنام مع بقرة!

 

لم أكلمها أسبوعا كاملا حتى اعتذرت مني ووعدتني بألا تتحدث في موضوع ميلودة مجددا. لكن فدوى كانت تتقن كيف تناورني وتستغل الفرصة لاحتقار ميلودة، وكان ذلك من الأسباب التي جعلتني أشعر بالندم من الارتباط بطفلة متهورة. لا لم تكن فدوى طفلة منذ رأيتها في اليوم التالي في الفصل، تجلس في المقعد الثالث صامتة تقلب صفحات ديوان شعري لنزار قباني. لم أكن أنتظر ان أجدها هنا، صعقتني المفاجأة. في اليوم الأول شعرت بالارتباك وأكملت الحصة في توتر بالغ وشرود واضح، حتى أن إحدى التلميذات صححتْ لي تاريخ اليوم في استحياء. وهذا لم يحدث لي مرة في إحدى الحصص… نظرات فدوى الرقيقة تجرحني، كانت ساخنة، أحس بوخزاتها إلى حد أني أصبحت لا أرفع فيها عيني، كنت في منتهى الخجل، خائفا من أن تفضحني نظراتي المتلصصة إلى ما بين فخذيها، خاصة حين ترتدي التنورة الزرقاء وتفرج ساقيها بشكل مثير…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حب

كتبها taoufik misbah ، في 17 ديسمبر 2005 الساعة: 20:43 م

 

هذا اليوم تذكرت لطيفة.

زارتني لطيفة في المنام.أكثر ما أحببت في لطيفة ابتسامتها وحياؤها الشديد.

 تحدثني لطيفة ووجنتاها كرزتان طازجتان, تسألني عن أحوالي وعن كتاب لا تتذكر عنوانه ولا وجود له إلا في ذاكرتها اخترعته في تلك اللحظة.

تريد لطيفة أن تسرقني من العالم وتطير بي إلى صحراء قصية, وأنا كنت أحبها إلى درجة الضعف منذ لقائنا في اليوم الأول: الجمعة 04 دجنبر في الساعة العاشرة صباحا, كنت أستند على إحدى 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

باطما.. يا باطما

كتبها taoufik misbah ، في 16 ديسمبر 2005 الساعة: 12:02 م

باطما

 

< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

 

موتك تراجيدي, لا يمكن لأحد أن ينسى أن طائر الموت خطفك ولم تعد.

في الطفولة كانت مسامعنا تتعلق بمقامات موسيقية تتهادى لها أبداننا, لم نكن ندرس الموسيقى في فصل الدراسة حتى نميز أصل هذه الألحان التي يسحرك سماعها.

لماذا كان مدير المدرسة يكره الموسيقى؟ في كل المدارس كان سماع الموسيقى مثل فتخ لفافة حشيش.

وزارة التربية ما زالت تكره الموسيقى, وتفضل أن ندرس التاريخ والجغرافيا. شعر المعلم يشبه خريطة قديمة, يكتب قائمة طويلة من السدود, ونحن علينا أن نحزر أسماء بناتها.

الموسيقى التي كان يسمح لنا بسماعها هي أصوات قرقرة أمعائنا من فرط الجوع. اليوم الذي رأيت فيه العود في حفلة خاصة في بيت خالي دعا إليها أصدقاؤه, سمعتهم يغنون “يا وحش الغابة…”, مازلت طفلا لأفهم ما هو ذاك الشيء السحري الذي ما إن تضرب أوتاره حتى يصدر دندنات عجيبة لا تتماسك نفسك عند سماعها. وعدت نفسي بأن أشتري عودا مثله لما أكبر, وكبرت ولم أشتر العود.

هل الموسيقى قاتلة؟

مات بوجميع كبطل تراجيدي, ومات محمد باطما, ومات الشريف الأمراني, وجلست أنت تنتظر الموت في ذلك المساء البارد.

في غرفتك الباردة انهمكت في كتابة عزائك, لم تنتظر أن ينعيك الآخرون, قاومت المرض الخبيث لتحمل القلم وتكتب عن “الرحيل” و”الألم”.

كم ورقة كنت تكتب في اليوم؟ أنت تعرف أن طائر الموت لن يمهلك طويلا. وهذه الموة زارك ولم يطرق الباب كعادته, ولم يلعب معك الورق, أخذك معه ولم يترك لك الوقت حتى تلبس جسدك… آخر ما رأيته وانت توارب الباب المرض الخبيث يودعك ضاحكا.

مدير المدرسة الابتدائية كان يمنعنا من سماع الموسيقى, لأنها تقتل الأطفال… والمدير لا يساوي شيئا بدون التلاميذ.

هل كان يكذب المدير؟ أنا لم أشتر العود, ولا أعرف كيف يشتغل وكم عدد أوتاره, بل لم أحمل البندير يوما في حياتي. لكن موسيقى “ناس الغيوان” كانت ساحرة وتسرق عقلك.

لست “غيوانيا” ومع ذلك كانت هذه الموسيقى تستوقفني. نداء غريب تسمعه في أذنك يجذبك.

 

2

 

مات بوجميع وترك باطما ومات باطما وترك “ديوان الغيوان” لعمر السيد.

هؤلاء الثلاثة هم “ناس الغيوان”… اتفقوا يوما على مغادرة فرقة الطيب الصديقي المسرحية لتأسيس فرقة “الدراويش الجدد”, وفي عام 1971 اختاروا هذا الاسم الملحمي “ناس الغيوان”.

أصبحت الفرقة ملحمة شعبية نبتت في الحي المحمدي, حتى موتك كان ملحميا.

اشتهرت الفرقة في سنوات السبعينات بمجموعة من الأغاني التراثية وقصايد الملحون, وتحولت إلى ظاهرة غنائية فريدة, ونالت إعجاب العمالقة في الفن ك”بوب مارلي” و”بيتر كابريال” و”جيمي هاندريكس” والكاتب الاسباني الشهير المختص في التراث العربي الأندلسي “اخوان غوتيصولو” الذي أنجز فيلما وثائقيا عن المجموعة في15 دقيقة وأذيع في اسبانيا وألمانيا وأمريكا اللاتينية يعد إشارة واضحة لتحسيس المجتمع المدني بالاهتمام بالفنان المغربي بصفة عامة وبالمجموعات الغيوانية التي شكلت تحولا أساسيا في تاريخ الأغنية المغربية بصفة خاصة.

 

3

 

نتذكر موتك التراجيدي, فاسمك ضد النسيان. كان ذلك حدثا ثقافيا وحدادا وطنيا.

حتى الذين لا يعرفونك عن قرب, كتبت لهم عن “الرحيل” تقول فيه عنك:

 

لقد جاء اليوم الذي صممت فيه على الكتابة، حاولت عدة مرات. ولم أدر أن القوة الالهية. كانت تقف ضد ذلك الى أن ابتليت بالمرض القاتل. فوجدت نفسي مدفوعا بيد خفية الى الأوراق والقلم وصممت على الكتابة.

سأحاول الأن كتابة ما مر بي من حياتي. وأنا في سباق مع الوقت. بل إن رغبتي الوحيدة هي أن يتركني الموت هنيهة لأكتب هذه اللحظات وأعبر عن تلك الذكريات.

 

وواصلت البوح:

 

- عمي صباحا أيتها الورقة البيضاء.

- عم صباحا أيها القلم.

- إن النهار جميل. وكان الليل بين متاهات الضني.

- ولدت سنة 1948.

أرى لحدي.. ومهدي في عيشي.

- اسم أبي رحال. اسم جدي رحال. اسم أمي حادة. الرحيل، الحدود، الحدة، أسماء تعني العنف والألم وعدم الاستقرار، هكذا كانت طفولتي رحيلا بين الدار البيضاء والقرية. حتى في كل شيء-  أعطي عمري كله شريطة أن أعود الى ذلك الزمن الفتي.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المهرجان الثاني للفيلم الوطني بطنجة

كتبها taoufik misbah ، في 15 ديسمبر 2005 الساعة: 00:54 ص

أفلام في طنجة خارج السينما

الأجنحة المنكسرة وماروك وذبانة الوالي

 

طنجة: توفيق مصباح

 

 

 

نظم المهرجان الثامن للفيلم في مدينة طنجة بعد مخاض عسير وإشاعات بتراجع المركز السينمائي عن تنظيم هذه الدورة، خاصة بعد أن تعذر إقامتها بمدينة اكادير. ولم يحسم في تنظيم المهرجان بطنجة إلا في وقت ضيق، تحكمت فيه إشارات سياسية من والي جهة طنجة تطوان لتحويل المدينة إلى عرس سينمائي من خلال الاستئثار بتنظيم أبرز مهرجانين سينمائيين بعد المهرجان السينمائي الدولي بمراكش، هما المهرجان المتوسطي الدولي الثالث للفيلم القصير والمهرجان الوطني الثامن للفيلم في فترتين زمنيتين متعاقبتين. مراقبون من الوسط السينمائي ربطوا رغبة السلطة المحلية باستضافة هذه الدورة بالتحولات التي طرأت على لجنتي تحكيم مسابقة الفيلم القصير والطويل، فلأول مرة تضم في عضويتهما سينمائيين دوليين، رغم ان هذه المسابقة اسمها المهرجان الوطني الثامن للفيلم.. بل أكثر من ذلك راجت تكهنات بتأبيد مدينة طنجة مكانا قارا لتنظيم هذا المهرجان الوطني الزائر في العادة!! ومبرر ذلك رغبة والي مراكش سابقا حصار - الذي ما زال يتذكر أنخاب مهرجانها  السينمائي الدولي - في تحويل طنجة وتطوان إلى قطب سينمائي دولي.

 طنجة مدينة المفارقات، ومهرجانها السينمائي كان حافلا بالمفارقات والمفاجآت. المفاجأة الأولى فجرها وزير الاتصال نبيل بنعبد الله الذي أصبح خطيبا محنكا، ومما لا شك فيه أن لذلك علاقة بوظيفته ناطقا رسميا للحكومة. فلم يكن ينتظر أكثر الطامعين أن يعلن الوزير عن الرفع من الغلاف المالي للمنحة التي تقدمها وزارة الاتصال لصندوق دعم الإنتاج السينمائي إلى سقف الخمسين مليون درهم.. انتشى السينمائيون بهذا الخبر وحُقّ للوزير في تلك الليلة أن تتلاعب شفتاه بالسيجار الكوبي في حفل العشاء الذي نظمته مؤسسة مهرجان مراكش السينمائي الدولي بفندق المنزه وهو الذي أفرح سينمائيينا ونوه بأفلامهم أمام الملأ. وحدهم الممثلون ضربوا الطم وأحسوا بأن القالب طلع معهم، فحتى لو قدم الوزير للمخرجين مال بيل غيتس سيدسونه في جيوبهم ولن يقدموا للممثل سوى الفتات، ويجبرونه على اقتراض الملابس ليمثل بها، ويطعمونه البوكاديوس وباطات السردين!! الممثل المقتدر صلاح الدين بنموسى أحس بورطة زملائه الممثلين، وتحرك لتعبئتهم لتنظيم ندوة تذكر بحقوق الفنانين في كعكة الوزير!!

مطر بطنجة وحسناوات مغربيات وإسبانيات وحانات لا تنام إلا مع طلوع الفجر.. حانة ريبيس أشهر من نار على علم، مكان متواضع جدا لكن جودة خدماته جعلته قبلة للمخرجين السينمائيين والممثلين من زوار المهرجان. يقدم أروع أغاني عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب ومحمد الحياني. الطابة/القَطْعة سر من أسرار حانة ريبيس: دجاج، سمك، عدس، فاصولياء، بيتزا، قوق… أصناف شهية من الطابة لا تنقطع وتزداد المفاجآت في هذه الحانة كلما تمادى الزائر في الشرب الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb